ابن الحنبلي
526
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
السيوفي ، وكان لما له من سلامة الصدر يلهج كثيرا بمدح ( المقدمة الآجرومية ) « 1 » في النحو حتى كأنه لا يرى في النحو كتابا أحسن منها ، شغفا بها كأن غيرها لا حسن له ولا بهاء . توفي سنة عشرين [ وتسع مائة ] « 2 » وكان خيري بك كافل حلب « 3 » يعتقده . 598 « * » نور الدين بن محيي الدين الصابونيّ . كان أول أمره من الواقفين في خدمة الشيخ عزّ الدين الصابوني الخطيب المتقدم ذكره « 4 » ومن عملة سوق الصابون « 5 » بحلب ، ثم طفح عليه المال فطلب أن يرأس كقريبه الخواجا بهاء الدين « 6 » بن حمزة فلم يقبل هيكله ولا حركاته ولا سكناته الرياسة . وكان اسمه قد صحف ببوز الذيب « 7 » ثم قيل له : بوز الكلب ثم اختصر فقيل له : البوز - بالباء الموحدة والزاي - . وكان يتشيع ويقرب الشيعة ويرسل إلى المشهدين القناديل الفضية وغيرها . وكان الخواجا بهاء الدين يعيب عليه ويغض منه لفيض الدنيا عليه واتساع دائرته ويريد أن يأكله فلا يقدر عليه للقرابة بينهما إلى أن مات فسلطه اللّه على تركته فجعلها شذر مذر ، وكانت بنته تحته فأرادت أن لا يدخل أبوها حذرا من تبذيره فهددها وقال لها : إن لم تطلعيني على أموره وتسكتي أدخلت القسّامين الآن وأطلعتهم على ما عنده من كتب الشيعة ، وسعيت في ذهاب تركته لبيت المال في الحال ، فلم يسعها إلا أن سكتت وسكنت فخاض في التركة إلى ركبته .
--> ( 1 ) تقدم التعريف بها في : ج 1 / 768 . ( 2 ) التكملة من : ت . ( 3 ) الترجمة : « 177 » . ( * ) ( 000 - 945 ه ) - ( 000 - 1538 م ) ( 4 ) الترجمة : « 299 » . ( 5 ) سبق التعريف به في : ج 2 / 266 . ( 6 ) انظر الترجمة : « 99 » . ( 7 ) ما أثبتناه من : م ، ح . وفي الأصل د ، ت : الدين .